الذهبي

212

سير أعلام النبلاء

128 - ابن العز * شيخ الحنابلة تقي الدين أبو العباس أحمد ابن المحدث عز الدين محمد ابن الحافظ عبد الغني المقدسي الصالحي . ولد سنة إحدى وتسعين وخمس مئة . وسمع من الخشوعي وعدة ، وبأصبهان من أسعد بن روح ، وعفيفة ، وخلق ، ولزم جده لامه الشيخ موفق الدين حتى برع وحفظ " الكافي " له ، وتفقه ببغداد على الفخر غلام ابن المني ، ودرس وأفتى ، وتخرج به الفقهاء . روى عنه العز ابن العماد ، والشمس ابن الواسطي ، والقاضي تقي الدين ومحمد بن مشرق . وكان دينا مؤثرا فصيحا مهيبا ، مليح الشكل ، وافر الحرمة عند الدولة ، أمر زمن الخوارزمية بتدريب الطرق في الصالحية ، وتحصيل العدد والرجال ، وبالاحتراز ، ولما قربت الخوارزمية من الميطوربرز بالرجال إليهم ، فجاء رسولهم يبشر بالأمان ، وأنهم لا يمرون بهم إلا بأمر الشيخ ، ولما رأوا الشيخ ، نزل الخانات عن خيلهم وربحوا بالشيخ ، وقبلوا يده ، ومروا بصفح الجبل إلى العقبة ، ثم إلى المزة ، ولم يؤذوا ، لكن حسن غلام ابن المعتمد قاتلهم فقتلوه . ثم مات الشيخ في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ( 1 ) .

--> * مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي : 8 / 770 ، ذيل الروضتين لأبي شامة : 176 صلة التكملة لوفيات النقلة لشرف الدين الحسيني الورقة 27 ، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 25 ، العبر للذهبي : 5 / 174 - 175 الوافي بالوفيات : 8 / 55 الترجمة 3467 ، ذيل طبقات الحنابلة : 2 / 232 - 233 الترجمة 339 ، النجوم الزاهرة 6 / 354 - 355 ، شذرات الذهب : 5 / 217 . ( 1 ) ذكر الشريف الحسيني أنه توفي في الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول ، وذكر ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة انه توفي في الثامن عشر من ربيع الآخر ، وقد ذكر الحافظ الذهبي في تاريخ الاسلام أنه توفي في الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر ، وذكر هنا ما ذكره في العبر ونقلها عنه ابن تغري بردئ في النجوم الزاهرة .